سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس الضغوط المتزايدة التي يفرضها التشديد النقدي على قطاع العقارات، سجلت عمليات البدء في بناء المنازل في الولايات المتحدة انخفاضاً حاداً بنسبة 15.4% خلال شهر مايو. ووفقاً لبيانات مكتب التعداد الأمريكي، تراجعت وتيرة الإنشاءات إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2020، مما يشير إلى تباطؤ سريع في نشاط البناء السكني. ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادة النفقات الإنشائية التي أدت إلى تبريد سوق العقارات بشكل ملحوظ.
يأتي هذا التباطؤ في وقت يواجه فيه قطاع الإسكان تحديات مزدوجة من أسعار الفائدة المرتفعة ونقص المعروض، حيث أظهرت تقارير سابقة لشركات بناء كبرى مثل Lennar وDR Horton ضغوطاً مماثلة على هوامش الربح. وبالمقارنة مع بيانات التضخم الأخيرة، حيث سجل مؤشر أسعار المنتجين (PPI) زيادة بنسبة 1.1% في مايو وفقاً لبيانات السوق، يبدو أن تكاليف المدخلات لا تزال تشكل عائقاً أمام المطورين. كما أظهر مؤشر ثقة المستهلك (ميشيغان) قراءة عند 48.9 نقطة في 12 يونيو 2026، مما يعكس حذر المشترين المحتملين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات الثقة في قطاع البناء وتأثيرها على أسهم العقارات خلال الفترة القادمة. ومع استقرار طلبات إعانة البطالة الأولية عند 229 ألف طلب (بيانات 11 يونيو 2026)، تظل قوة سوق العمل عاملاً حاسماً في تحديد قدرة القطاع على التعافي. كما ستتجه الأنظار إلى البيانات الاقتصادية القادمة للبحث عن أي إشارات حول مسار السياسة النقدية للفيدرالي Fed، والتي ستحدد التكلفة المستقبلية للتمويل العقاري.