في خطوة تعكس تباين السياسات النقدية بين الشرق والغرب، يتجه المقترضون الأجانب والبنوك العالمية بكثافة نحو سوق سندات الباندا المقومة باليوان. ووفقاً للتقارير، تسعى هذه المؤسسات للاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة في الصين مقارنة بتكاليف الاقتراض بالدولار المرتفعة. كما ساهم تخفيف القيود على رأس المال من قبل بكين في تعزيز جاذبية الديون المقومة باليوان للمؤسسات الدولية التي تبحث عن بدائل تمويلية منخفضة التكلفة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الزخم في وقت أظهرت فيه بيانات السوق تزايداً في إصدارات المؤسسات الكبرى مثل Deutsche Bank وJPMorgan، حيث سجلت إصدارات سندات الباندا مستويات قياسية في عام 2024 تجاوزت 150 مليار يوان وفقاً لبيانات بلومبرغ. ويُعزى هذا الإقبال إلى الفجوة الواسعة في العوائد، حيث تظل أسعار الفائدة في الصين عند مستويات تيسيرية لدعم النمو الاقتصادي، بينما استمرت معدلات الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا عند مستويات مرتفعة لفترات أطول.
وبالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون استمرار هذا التوجه مع سعي الصين لتدويل اليوان وتسهيل وصول الأجانب لأسواقها المالية. وتظهر بيانات الأجندة الاقتصادية أن القروض الجديدة باليوان في الصين بلغت 520 مليار يوان (بيانات 12 يونيو 2026)، وهو ما يعكس استمرار تدفق السيولة. وسيكون من المهم مراقبة أي تغيير في السياسة النقدية الصينية قد يؤثر على جاذبية هذه السندات، خاصة مع استقرار معدلات الفائدة عند مستويات منخفضة حالياً.