في خطوة تعكس التوترات المتزايدة حول مستقبل الخصوصية المالية والرقابة المركزية، توصل قادة مجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة إلى اتفاق تشريعي يحظر على الاحتياطي الفيدرالي إصدار عملة رقمية للبنك المركزي (CBDC). ووفقاً للتقارير، تم إدراج هذا الحظر ضمن مشروع قانون الإسكان للقرن الحادي والعشرين، حيث يمتد المنع حتى 31 ديسمبر 2030. ويهدف هذا التوافق بين الحزبين إلى منع الفيدرالي من إنشاء عملة رقمية سيادية دون تفويض صريح من الكونجرس.
يأتي هذا التحرك التشريعي في وقت تشهد فيه الساحة الدولية سباقاً نحو العملات الرقمية، حيث أطلق بنك الشعب الصيني بالفعل اليوان الرقمي للاستخدام العام، بينما يواصل البنك المركزي الأوروبي مرحلة التحضير لليورو الرقمي وفقاً لبيانات السوق. ويرى المشرعون الجمهوريون أن العملات الرقمية المركزية قد تشكل تهديداً للخصوصية الفردية، مفضلين بدلاً من ذلك دعم العملات المستقرة الخاصة (Stablecoins) التي تخضع للتنظيم، وهو ما يتماشى مع تصريحات سابقة لرئيس الفيدرالي Jerome Powell بأنه لن يمضي قدماً في هذا المشروع دون دعم سياسي واضح.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المسار المستقبلي، يراقب المتداولون تأثير هذا القرار على قطاع الأصول الرقمية والخدمات المالية التقليدية، خاصة مع استقرار مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي عند 48.9 نقطة في يونيو 2026 وفقاً لبيانات جامعة ميشيغان. ومن الناحية الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية والإنتاج الصناعي لتقييم مرونة الاقتصاد في ظل القيود التشريعية الجديدة، بينما يظل التركيز منصباً على كيفية موازنة الفيدرالي بين الابتكار المالي والقيود التي فرضها الكونجرس حتى نهاية العقد الحالي.