في خطوة تعكس الصعوبات المتزايدة التي تواجه قطاع التصنيع الأوروبي، كشفت دراسة حديثة أجراها معهد الاقتصاد الألماني (IW) عن تراجع حاد في مستويات التوظيف. وبحسب التقارير، انخفض عدد العاملين في الصناعة الألمانية خلال عام 2025 ليصل إلى 6.6 مليون عامل فقط، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ عقد كامل. ويأتي هذا التراجع ليعكس التحديات الهيكلية المستمرة والانكماش المحتمل داخل القطاع الصناعي، رغم وجود تقارير سابقة كانت تشير إلى نمو في الإنتاج.
يأتي هذا التدهور في سوق العمل الصناعي بالتزامن مع ضغوط تضخمية متباينة في القارة العجوز؛ حيث أظهرت بيانات السوق أن مؤشر أسعار المستهلك السنوي في ألمانيا سجل 2.6% (بيانات 12 يونيو 2026)، بينما استقر المؤشر المنسق لأسعار المستهلك في فرنسا عند 0.1% على أساس شهري وفقاً لبيانات السوق الرسمية. وبالمقارنة مع الجارة بريطانيا، أظهرت البيانات أن الإنتاج الصناعي هناك سجل استقراراً بنسبة 0% في يونيو، مما يسلط الضوء على عمق الأزمة الألمانية مقارنة بأقرانها في المنطقة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة مستويات اليورو والأسهم الصناعية الألمانية بحذر، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب السوق صدور بيانات أسعار الجملة الألمانية التي سجلت مؤخراً انكماشاً شهرياً بنسبة -0.6% (بيانات 15 يونيو 2026). كما سيكون خطاب "ناغل" من البنك المركزي الألماني (Bundesbank) في الفترة القادمة محطة رئيسية لتقييم أي تدخلات سياسية محتملة لدعم القطاع المتباطئ.