في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، تترقب أسواق الطاقة العالمية احتمالات زيادة المعروض من خارج تحالف أوبك بلس. وقد تماسكت أسعار النفط بالقرب من أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر نتيجة تزايد التوقعات بشأن اتفاق نووي محتمل مع إيران. ووفقاً للتقارير، فإن السوق بدأت في تسعير زيادة محتملة في الإمدادات العالمية، حيث تشير التلميحات إلى إمكانية رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية في حال التوصل إلى اتفاق.
يأتي هذا الاستقرار في الأسعار وسط ضغوط تضخمية متباينة في الاقتصادات الكبرى، حيث أظهرت بيانات السوق أن مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في الولايات المتحدة سجل 4.2% على أساس سنوي في 10 يونيو 2026، وهو ما يفوق التوقعات السابقة. وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير وكالة الطاقة الدولية الأخير تباطؤاً في نمو الطلب العالمي، مما يضع ضغوطاً إضافية على الأسعار بالتزامن مع احتمالات عودة النفط الإيراني الذي قد يضيف أكثر من مليون برميل يومياً إلى السوق وفقاً لتقديرات المحللين.
وبالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون صدور التقرير الشهري لمنظمة أوبك المقرر في 11 يونيو 2026 للحصول على رؤية أوضح لميزان العرض والطلب. كما أظهرت بيانات مخزونات النفط الأمريكية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة (EIA) في 10 يونيو 2026 انخفاضاً قدره 7.228- مليون برميل، وهو تراجع أكبر من المتوقع البالغ 4- ملايين برميل. ستظل مستويات الدعم الحالية عند أدنى مستويات الثلاثة أشهر حاسمة لتحديد اتجاه السعر في الجلسات المقبلة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول