في وقت يترقب فيه المستثمرون وضوح الرؤية بشأن مسار السياسة النقدية العالمية، حذر محللو سوسيتيه جنرال SocGen من أن مكاسب الذهب قد تظل محدودة على المدى المتوسط. وأشار البنك إلى أن التضخم المستمر وصدمات أسعار النفط المحتملة ستعمل كعائق أمام ارتفاع الأسعار، مما قد يؤدي إلى كبح مشتريات البنوك المركزية وتدفقات الصناديق المتداولة (ETFs). كما أوضح المحللون أن قوة أسواق الأسهم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول يعززان جاذبية الأصول ذات المخاطر على حساب المعدن النفيس.
تأتي هذه التوقعات في ظل ضغوط تضخمية عالمية متباينة، حيث أظهرت بيانات السوق ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين (PPI) في الولايات المتحدة بنسبة 1.1% في مايو، وهو ما تجاوز التوقعات البالغة 0.7% وفقاً لبيانات التقويم الاقتصادي في 11 يونيو 2026. وفي الوقت نفسه، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى 2.4% في يونيو الحالي، مما يعزز فرضية بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة عالمياً ويضغط على الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.
بالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون عن كثب مستويات الدعم الحالية للمعدن الأصفر في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي. ومن الناحية الجيوسياسية والاقتصادية، سيمثل تقرير تقديرات العرض والطلب الزراعي العالمي (WASDE) المقرر صدوره في وقت لاحق، إلى جانب خطابات مسؤولي البنوك المركزية، محطات هامة لتحديد اتجاهات السيولة. ومع استقرار معدلات البطالة في بعض الاقتصادات الكبرى مثل كوريا الجنوبية عند 2.8% (بيانات 10 يونيو 2026)، تظل مرونة أسواق العمل عاملاً يدعم استمرار الفائدة المرتفعة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول