في تحول مفاجئ لمسار السياسة النقدية الأمريكية، أدى نمو الوظائف القوي والتضخم المستمر إلى محو توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي Fed تماماً. ووفقاً للتقارير، تُسعّر الأسواق الآن احتمالية عالية لقيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر 2026. يأتي هذا التغير الجذري بعد أن أصبحت سردية التيسير النقدي السابقة غير قابلة للاستمرار في ظل البيانات الاقتصادية المتلاحقة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوتعززت هذه التوقعات المتشددة بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) السنوي في الولايات المتحدة والتي سجلت 4.2%، متجاوزة القراءة السابقة البالغة 3.8% وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 10 يونيو 2026. كما أظهر مؤشر التضخم الفائق (Super Core CPI) قفزة سنوية بلغت 3.51%، مما يشير إلى تجذر الضغوط السعرية. وبالمقارنة مع البنوك المركزية الأخرى، أبقى بنك كندا (BoC) على أسعار الفائدة عند 2.25% في نفس الفترة، بينما رفع البنك المركزي الأوروبي (ECB) الفائدة إلى 2.4%، مما يعكس موجة تشديد عالمية لمواجهة التضخم.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات العوائد وسعر صرف الدولار، حيث سجل مؤشر أسعار المنتجين (PPI) نمواً شهرياً بنسبة 1.1% في يونيو 2026، مما يضع ضغوطاً إضافية على الفيدرالي. ومن المتوقع أن تكون الاجتماعات القادمة للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة حاسمة لتحديد المسار النهائي، خاصة مع ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية هامة مثل تقرير تقديرات العرض والطلب الزراعي (WASDE) المقرر صدوره في 11 يونيو 2026 لتقييم أثر أسعار السلع على التضخم المستقبلي.