في ظل التحول الهيكلي المتسارع نحو الطاقة النظيفة في أكبر سوق للسيارات عالمياً، واجهت سيارات البنزين ضغوطاً حادة أدت إلى تراجع الطلب بشكل غير مسبوق. ووفقاً لتقارير Bloomberg، انخفضت مبيعات سيارات الركاب في الصين بنسبة تتجاوز 22% خلال شهر مايو نتيجة ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وقد استجابت شركات السيارات لهذا التراجع بمضاعفة الخصومات خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، حيث وصلت التخفيضات في بعض الطرازات الفاخرة إلى 60% لمحاولة تصريف المخزون المتراكم.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التدهور في مبيعات المحركات التقليدية تزامناً مع ضغوط تضخمية عالمية أثرت على تكاليف المعيشة، حيث أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في الولايات المتحدة ارتفاعاً سنوياً بنسبة 4.2% في يونيو 2026، وفقاً لبيانات السوق. وفي الصين، تظهر تقارير الأرباح الأخيرة لشركات مثل BYD استمرار استحواذ المركبات الكهربائية على حصة سوقية أكبر، بينما تعاني العلامات التجارية التقليدية من تآكل الهوامش الربحية بسبب حرب الأسعار الشرسة التي تهدف لمنافسة البدائل الموفرة للطاقة.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات الطلب الصيني على النفط، حيث أن هذا التحول قد يقلص التوقعات المستقبلية لاستهلاك الخام. وبالنظر إلى البيانات المتاحة، سجل تقرير EIA الأسبوعي للنفط سحباً قدره 7.228- مليون برميل (بيانات 10 يونيو 2026)، مما يعكس تقلبات الإمدادات العالمية. كما تترقب الأسواق صدور التقرير الشهري لمنظمة أوبك (OPEC) في 11 يونيو للوقوف على توقعات الطلب العالمي في ظل التباطؤ الملحوظ لقطاع سيارات البنزين في الصين.