سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس التحديات المتزايدة التي يواجهها قطاع العقارات الأمريكي، سجلت بدايات بناء المنازل انخفاضاً حاداً بنسبة 15.4% خلال شهر مايو لتصل إلى 1.177 مليون وحدة، وهو مستوى يقل بكثير عن توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تراجع طفيف بنسبة 2.4%. وقد وصل معدل بناء المساكن إلى أدنى مستوياته منذ أزمة كوفيد، مدفوعاً بشكل أساسي بانهيار في قطاع المباني متعددة الأسر المخصصة للإيجار. وفي المقابل، تراجعت تصاريح البناء بنسبة 0.7% على أساس شهري، وهو ما جاء متماشياً مع التوقعات السابقة.
يأتي هذا التباطؤ في وقت يعاني فيه السوق من ارتفاع تكاليف التمويل، حيث أظهرت بيانات السوق أن سعر الرهن العقاري لـ30 عاماً (MBA) بلغ 6.6% وفقاً لبيانات 10 يونيو 2026. وبالمقارنة مع أداء شركات بناء المنازل الكبرى مثل D.R. Horton وLennar، فإن هذا الانكماش في بدايات البناء يشير إلى حذر متزايد لدى المطورين رغم النقص المزمن في المعروض من المنازل القائمة. كما أن استمرار التضخم الأساسي عند 2.9% (بيانات 10 يونيو 2026) يقلص من احتمالات خفض الفائدة قريباً، مما يبقي ضغوط الرهن العقاري مرتفعة.
يجب على المستثمرين مراقبة مدى استجابة أسهم قطاع الإنشاءات لهذه البيانات السلبية في الجلسات القادمة. ومع استمرار الضغوط التضخمية، حيث سجل مؤشر أسعار المنتجين (PPI) زيادة بنسبة 1.1% في 11 يونيو 2026، تظل تكاليف المدخلات الإنشائية تحت المجهر. كما سيكون التركيز منصباً على البيانات القادمة لطلبات إعانة البطالة الأولية المقررة في الأسبوع المقبل لتقييم مدى مرونة الاقتصاد الكلي وتأثيرها على القوة الشرائية للمستهلك في سوق الإسكان.
تحديث: أظهرت أسهم شركات بناء المنازل مرونة غير متوقعة متجاهلةً وصول عمليات البناء لأدنى مستوياتها منذ عام 2020، حيث بدأ المستثمرون في إعطاء الأولوية لعائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات كمؤشر استشرافي لمسار السوق. ويعكس هذا التوجه قناعة بأن استقرار العوائد قد يكون أكثر أهمية لتقييمات القطاع من بيانات البناء الشهرية المتقلبة.