سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس الأولوية القصوى لمكافحة التضخم على حساب التفاؤل الجيوسياسي، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 2.25%. وصرح مسؤولو البنك بأن القارة ستواجه صدمة في أسعار الطاقة لعدة أشهر إضافية، وذلك على الرغم من التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع. وتأتي هذه القرارات بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 3.2% خلال شهر مايو، مقارنة بنسبة 3.0% في الشهر السابق.
ويضع هذا التحرك المتشدد البنك المركزي الأوروبي في مسار متباين مع بعض الاقتصادات الكبرى، حيث تعاني المنطقة من ضغوط تضخمية مدفوعة بتداعيات صراع الشرق الأوسط التي انتقلت إلى التضخم الأساسي. ووفقاً لبيانات السوق، سجلت ألمانيا، أكبر اقتصاد في الكتلة، تضخماً سنوياً بنسبة 2.6% في يونيو 2026، بينما ظل التضخم في إسبانيا مرتفعاً عند 3.2% وفقاً لبيانات التقويم الاقتصادي. ويشير المحللون إلى أن استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة قد يحد من فعالية خفض الفائدة في المدى القريب مقارنة بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات اليورو مقابل الدولار عقب هذا القرار، حيث استقر سعر الفائدة عند 2.4% وفقاً لبيانات الإغلاق في 11 يونيو 2026. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، سيكون خطاب رئيسة البنك كريستين لاغارد والمؤتمر الصحفي اللاحق حاسمين لتحديد مسار السياسة النقدية في النصف الثاني من العام. كما يترقب السوق تقرير أوبك الشهري المقرر صدوره في 11 يونيو للوقوف على توقعات معروض النفط العالمي وتأثيره على أسعار الطاقة في أوروبا.