في خطوة تعكس انفراجة جيوسياسية كبرى، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق رسمي لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما ينهي شهوراً من التوترات التي ألقت بظلالها على الأسواق العالمية. ووفقاً للتقارير، فإن هذا الاتفاق يضع حداً لصدمة إمدادات النفط الأخيرة، مما يسمح للمستثمرين بتحويل تركيزهم بالكامل نحو المسار القادم للسياسة النقدية. وتترقب الأسواق الآن أول اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة Fed تحت قيادة كيفن وارش، في مرحلة مفصلية للاقتصاد الأمريكي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الانفراج في وقت حساس بالنسبة لمعدلات التضخم العالمية؛ فوفقاً لبيانات السوق، سجل مؤشر أسعار المستهلكين CPI في الولايات المتحدة 4.2% على أساس سنوي في 10 يونيو 2026، وهو ما يتجاوز المستهدفات الرسمية. وبالمقارنة، أظهرت بيانات من الصين انكماشاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة -0.1% على أساس شهري، مما يشير إلى تباين في الضغوط السعرية العالمية. ويرى محللون أن استقرار أسعار الطاقة بعد فتح المضيق قد يخفف من حدة التضخم الفائق (Super Core CPI) الذي سجل 3.51% مؤخراً.
يراقب المتداولون حالياً مستويات السيولة في السوق مع اقتراب اجتماع الفيدرالي المقرر في 16 يونيو 2026، حيث ستكون توقعات الفائدة هي المحرك الرئيسي. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور تقرير مبيعات التجزئة الأمريكية ومطالبات البطالة الأولية لتقييم مدى مرونة الاقتصاد قبل قرار وارش الأول. إن إزالة علاوة المخاطر الجيوسياسية من أسعار النفط تمنح الفيدرالي مساحة أكبر للتركيز على البيانات الاقتصادية المحلية دون ضغوط خارجية مفاجئة.