شهدت أسعار الذهب انخفاضاً حاداً بنسبة 2% من قيمتها في أعقاب تصريحات أدلى بها رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول. ويعزى هذا التراجع إلى نبرة باول التشددية فيما يخص السياسة النقدية، مما أدى إلى تحول في توقعات السوق بشأن مسار أسعار الفائدة. وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف مستمرة من بقاء معدلات الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً.
يأتي هذا الهبوط في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطاً تضخمية متباينة، حيث أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنسبة 1.1% في مايو، وهو ما تجاوز التوقعات البالغة 0.7% وفقاً لبيانات الأجندة الاقتصادية. وفي المقابل، سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملموساً مقارنة بمستوياتها في الربع السابق، بينما استقرت أسعار الفضة والمعادن النفيسة الأخرى عند مستويات أدنى تماشياً مع قوة الدولار التي أعقبت تصريحات الفيدرالي.
بالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون مستويات الدعم الفنية للذهب بعد أن فقد 2% من قيمته في جلسة 17 يونيو 2026. ومن الناحية الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات ثقة المستهلك من جامعة ميشيغان وتوقعات التضخم في 12 يونيو 2026، والتي قد توفر إشارات إضافية حول مدى استجابة الاقتصاد لسياسات الفيدرالي المتشددة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول