في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد أمن الطاقة العالمي، انخفض احتياطي البترول الاستراتيجي الأمريكي (SPR) إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 40 عاماً وفقاً لبيانات وزارة الطاقة. وتأتي هذه الخطوة بعد سحوبات طارئة تهدف إلى موازنة صدمات العرض الناتجة عن الصراع المستمر مع إيران. وقد حذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع النفط من أن المخزونات العالمية تستنزف بسرعة، مما يضع ضغوطاً إضافية على سلاسل التوريد الدولية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوتعكس هذه الأرقام تدهوراً حاداً في مستويات التخزين مقارنة بالسنوات الماضية، حيث تشير بيانات معهد البترول الأمريكي (API) الصادرة في 9 يونيو 2026 إلى انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 9.119 مليون برميل، وهو تراجع يتجاوز بكثير التوقعات التي كانت تشير لانخفاض قدره 3.4 مليون برميل فقط. وبالمقارنة مع مستويات العام الماضي، فإن استنزاف الاحتياطي الاستراتيجي يقلص قدرة واشنطن على التدخل لخفض الأسعار في حال حدوث انقطاعات إضافية، خاصة مع استمرار الحرب التي تعيق تدفقات الخام من المنطقة.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الأسعار الحالية في ظل هذا النقص الحاد، حيث أظهرت بيانات السوق استقراراً نسبياً عند إغلاق 15 يونيو 2026 رغم ضغوط العرض. وسيكون التركيز منصباً في الأيام القادمة على تقارير المخزونات الرسمية وتطورات الصراع مع إيران كعوامل محفزة للأسعار. كما يترقب السوق أي تصريحات من وكالة الطاقة الدولية بشأن تنسيق سحوبات إضافية محتملة من المخزونات العالمية لمواجهة العجز المتزايد.