تراجعت أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل شهر مارس الماضي في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقيع اتفاق أولي مع إيران. ووفقاً للتقارير، يهدف هذا الاتفاق إلى وضع إطار عمل للسلام لمدة 60 يوماً لإنهاء الأعمال العدائية بين الطرفين. وتأتي هذه الخطوة المفاجئة لتقلص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار، خاصة مع التوجه نحو إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
يأتي هذا التراجع الحاد في وقت أظهرت فيه بيانات معهد البترول الأمريكي (API) انخفاضاً في مخزونات الخام بنحو 9.119 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 9 يونيو، وهو ما تجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 3.4 مليون برميل فقط وفقاً لبيانات السوق. وبالرغم من هذا السحب الكبير من المخزونات، إلا أن معنويات السوق غلب عليها طابع البيع نتيجة التوقعات بزيادة المعروض الإيراني في الأسواق العالمية وتلاشي مخاوف تعطل الإمدادات عبر الممرات المائية الحيوية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولمن الناحية الفنية، يراقب المتداولون مستويات الدعم القادمة بعد كسر المستويات السعرية المسجلة في الربيع الماضي، حيث تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية (CPI) في 10 يونيو 2026 لتقييم مسار الطلب المستقبلي. كما ستتجه الأنظار إلى مدى الالتزام ببنود الاتفاق الجديد خلال الأسابيع القادمة، حيث يمثل استقرار الملاحة في مضيق هرمز العامل الأبرز في تحديد اتجاه الأسعار على المدى المتوسط.