في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الممرات المائية الحيوية، تبنى الجيش الأمريكي تكتيكات سرية لنقل كميات ضخمة من النفط عبر مضيق هرمز. ووفقاً للتقارير، نفذت الولايات المتحدة عمليات نقل من سفينة إلى أخرى شملت أكثر من 90 مليون برميل منذ شهر مايو الماضي. وتأتي هذه الخطوة بهدف تأمين صادرات النفط والحد من المخاطر المرتبطة بالاضطرابات المحتملة في المنطقة، حيث استخدمت القوات الأمريكية أساليب توصف بأنها مشابهة للتكتيكات التي تتبعها إيران للتمويه.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حساسية مفرطة تجاه أمن الإمدادات، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصادات الكبرى. ووفقاً لبيانات السوق، سجلت مخزونات النفط الخام الأمريكية (API) تراجعاً حاداً قدره 9.119- مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 يونيو 2026، وهو ما يتجاوز بكثير التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 3.4- مليون برميل فقط. كما أظهر تقرير وكالة معلومات الطاقة (EIA) الصادر في 10 يونيو 2026 انخفاضاً في المخزونات بمقدار 7.228- مليون برميل، مما يعزز أهمية استقرار تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
يجب على المتداولين مراقبة أي رد فعل رسمي من القوى الإقليمية قد يؤدي إلى تصعيد في المضيق، مما قد ينعكس مباشرة على أسعار الخام. وبحسب بيانات التقويم الاقتصادي، من المهم متابعة تقارير مخزونات النفط الأسبوعية القادمة لتقييم مدى كفاية الإمدادات العالمية. وفيما يخص البيانات الاقتصادية الكلية، يترقب السوق صدور مؤشرات التضخم الأمريكية التي سجلت 4.2% على أساس سنوي في 10 يونيو 2026، حيث تلعب تكاليف الطاقة دوراً محورياً في تحديد مسار السياسة النقدية للفيدرالي Fed.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول