في خطوة تعكس أزمة عميقة في قطاع المرافق البريطاني، باتت شركة Thames Water أقرب إلى التأميم المحتمل بعد رفض الحكومة لخطط الإنقاذ الحالية. ووفقاً للتقارير، اعترضت الحكومة البريطانية على صفقة إنقاذ الشركة معتبرة أنها لا توفر حماية كافية للمستهلكين أو المعايير البيئية المطلوبة. ويأتي هذا الرفض في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطاً مالية حادة ناتجة عن تراكم الديون، مما يضع أكبر مزود للمياه في المملكة المتحدة تحت مجهر الاستحواذ الحكومي الإجباري.
تأتي هذه التطورات وسط اضطرابات واسعة في قطاع المياه البريطاني، حيث تعاني شركات أخرى مثل United Utilities وSevern Trent من ضغوط تنظيمية مماثلة بشأن تسرب المياه وتلوث الأنهار. وبحسب بيانات السوق، فإن الديون الصافية لشركة Thames Water تجاوزت 15 مليار جنيه إسترليني، وهو مستوى دفع المستثمرين للمطالبة بزيادة التعرفة بنسبة تصل إلى 40%، وهو ما قوبل برفض تنظيمي قاطع من هيئة Ofwat (وفقاً لتقارير بلومبرغ). ويراقب المستثمرون الآن مدى تأثر السندات السيادية البريطانية وتكلفة التأمين على الديون في حال تنفيذ عملية التأميم.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المتداولين مراقبة التحركات التنظيمية القادمة من هيئة Ofwat، حيث أن أي قرار بشأن سقف الأسعار سيحدد المسار النهائي للشركة. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، فإن بيانات التضخم في المملكة المتحدة المقررة في الأسابيع المقبلة ستلعب دوراً حاسماً في تحديد تكلفة خدمة ديون الشركة المرتبطة بالتضخم. وفي غياب أداة تداول مباشرة لشركة Thames Water كونها شركة خاصة، يظل التركيز منصباً على أداء الجنيه الإسترليني وأسهم شركات المرافق المدرجة كبديل لقياس شهية المخاطرة في القطاع.