
في ظل الارتباط الوثيق بين العملة الكندية وأسواق الطاقة العالمية، يواجه الدولار الكندي ضغوطاً هبوطية مستمرة نتيجة تقلبات أسعار السلع الأساسية. ووفقاً للتقارير، استقر الدولار الكندي بالقرب من أدنى مستوياته الأخيرة مقابل الدولار الأمريكي، مدفوعاً بشكل أساسي بتراجع أسعار النفط الخام الذي يعد من أبرز الصادرات الكندية. كما ساهمت حالة عدم اليقين بشأن التوجهات المستقبلية لسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في دفع زوج USD/CAD نحو الارتفاع.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه التحركات في وقت أظهرت فيه بيانات السوق تبايناً في أداء العملات المرتبطة بالسلع، حيث يراقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم الأمريكية التي سجلت 4.2% على أساس سنوي في مايو وفقاً لبيانات السوق. وبالتزامن مع ذلك، أظهر تقرير مخزونات النفط (EIA) انخفاضاً قدره 7.228 مليون برميل، وهو ما يتجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض بـ 4 ملايين برميل فقط، مما يعكس حالة من التذبذب في معروض الطاقة العالمي. وتؤكد هذه الأرقام الضغوط المزدوجة التي يواجهها الكندي بين قوة الدولار الأمريكي وضعف الطلب العالمي على الطاقة.
بالنظر إلى التحركات القادمة، يترقب المتداولون قرار سعر الفائدة من بنك كندا (BoC) والمؤتمر الصحفي المصاحب له، حيث استقر السعر مؤخراً عند 2.25% (إغلاق 10 يونيو 2026). كما سيوفر التقرير الشهري لمنظمة أوبك المقرر صدوره في 11 يونيو رؤية أوضح لمسار أسعار النفط، مما قد يحدد اتجاه زوج USD/CAD في المدى القريب. يجب مراقبة مستويات الدعم الحالية للعملة الكندية في ظل استمرار قوة مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي الذي سجل نمواً بنسبة 1.1%.