في ظل بيئة تتسم بارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار التضخم، يواجه سوق الإسكان الأمريكي تحديات متزايدة تتعلق بقدرة الملاك على السداد. ووفقاً للتقارير، بلغ إجمالي طلبات حبس الرهن العقاري في الولايات المتحدة 40,355 عقاراً خلال شهر مايو، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 14% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. ورغم أن هذا الرقم يعكس تراجعاً شهرياً طفيفاً بنسبة 5%، إلا أن الاتجاه السنوي يشير إلى استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف المعيشة.
تأتي هذه البيانات في وقت تشهد فيه السوق العقارية تبايناً في الأداء، حيث أظهرت بيانات سابقة ارتفاع مبيعات المنازل القائمة إلى 4.17 مليون وحدة في يونيو، متجاوزة التوقعات البالغة 4.07 مليون وحدة وفقاً لبيانات السوق. ومع ذلك، فإن استمرار ارتفاع معدلات التضخم السنوية عند 4.2%، كما ظهر في بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأخيرة، يقلص الدخل المتاح للأسر ويزيد من مخاطر التعثر الائتماني، خاصة مع بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة تاريخياً مقارنة بالعقد الماضي.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات السيولة في القطاع المصرفي العقاري، حيث استقر سعر الرهن العقاري لمدة 30 عاماً (MBA) عند 6.6% اعتباراً من 10 يونيو 2026. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، ستكون بيانات ثقة المستهلك القادمة وتحديثات سوق العمل محركاً رئيسياً لتقييم مدى استدامة الطلب على الإسكان. إن استمرار الفجوة بين تكاليف التمويل والقدرة الشرائية قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في طلبات حبس الرهن خلال الربع الثالث.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول