في خطوة تعكس تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية، سجلت أسعار النفط أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر وسط مؤشرات على انفراجة في التوترات الإقليمية. ويأتي هذا التراجع في الوقت الذي أعرب فيه رؤساء شركات ناقلات النفط العالمية عن حذرهم الشديد بشأن استئناف الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدين أن العودة الكاملة للحركة تتطلب ضمانات أمنية ملموسة. ووفقاً للتقارير، فإن هبوط الأسعار يعكس تفاؤل الأسواق باحتمالية استعادة تدفقات الإمدادات المعطلة، رغم استمرار حالة الحذر لدى المشغلين في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوقد ضغطت أنباء الاتفاق الأولي بين واشنطن وطهران على الأسواق، حيث هبط خام Brent دون مستوى 80 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ أوائل مارس، مسجلاً حوالي 78.58 دولاراً (إغلاق 16 يونيو 2026) وفقاً لبيانات السوق. وفي سياق متصل، حذر جيتارو تامورا، الرئيس التنفيذي لشركة Mitsui OSK Lines، من أن عودة حركة الناقلات قد تستغرق عدة أسابيع للتأكد من خلو المسارات من الألغام وتوفر التأمين اللازم (وفقاً لرويترز). كما خفض بنك Goldman Sachs توقعاته لسعر Brent إلى 80 دولاراً بنهاية العام، مفترضاً عودة صادرات الخليج لمستوياتها الطبيعية بحلول يوليو المقبل (وفقاً لبلومبرغ).
وعند إغلاق تداولات 16 يونيو 2026، استقر خام WTI عند مستويات تقارب 75.78 دولاراً للبرميل، مما يضع الأسعار أمام اختبار لمستويات دعم فنية هامة. ويترقب المتداولون التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران المقرر يوم الجمعة 19 يونيو 2026، كحافز رئيسي لتحديد اتجاه السوق القادم. كما تترقب الأسواق صدور تقرير منظمة أوبك الشهري في 11 يونيو (وفقاً للتقويم الاقتصادي) لتقييم تأثير هذه التطورات على خطط الإنتاج العالمية واستقرار المخزونات.