في خطوة تعكس ترقباً حذراً في الأسواق العالمية، وصلت مراكز البيع المكشوف والمضاربة على الين الياباني إلى أعلى مستوياتها منذ 9 سنوات قبيل اجتماع بنك اليابان BoJ المرتقب. ووفقاً للتقارير، تسود مخاوف من أن يؤدي أي تشديد في السياسة النقدية اليابانية إلى تصفية صفقات الفائدة (Carry Trade) التي تعتمد على اقتراض الين منخفض التكلفة لتمويل الاستثمارات في الأصول ذات المخاطر. ويشير المحللون إلى أن هذا السيناريو قد يضغط بشكل مباشر على عملة Bitcoin التي استفادت تاريخياً من سيولة هذه الصفقات.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ضغوطاً تضخمية متباينة، حيث أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة (إغلاق 10 يونيو 2026) استقرار التضخم السنوي عند 4.2% وفقاً لبيانات السوق. وبالمقارنة مع العملات الرئيسية الأخرى، يراقب المتداولون أداء الين مقابل الدولار واليورو، حيث تزايدت الضغوط البيعية على الين بشكل حاد خلال الربع الأخير. ويرى خبراء في سوق العملات أن حجم مراكز البيع المكشوف الحالي يجعل الين عرضة لعملية "تغطية قسرية" (Short Squeeze) في حال صدور أي إشارات تشديدية من البنك المركزي الياباني.
من الناحية التقنية، يترقب مستثمرو العملات المشفرة قرار الفائدة من بنك اليابان المقرر في 16 يونيو 2026 كعامل محفز رئيسي للاتجاه القادم. ومع وصول Bitcoin إلى مستويات حساسة، فإن أي ارتفاع مفاجئ في قيمة الين قد يؤدي إلى موجة بيع في الأصول الرقمية لتغطية مراكز الاقتراض. كما تشمل الأجندة الاقتصادية القادمة بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية، والتي قد تساهم في تحديد شهية المخاطرة العالمية بجانب قرارات السياسة النقدية في طوكيو.