في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في توقعات السياسة النقدية، شهدت سوق السندات الأمريكية موجة بيع حادة دفعت بالعوائد إلى مستويات تاريخية لم تشهدها الأسواق منذ قرابة عقدين. ووفقاً للتقارير، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً ليصل إلى 5.18%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ يوليو 2007. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بتوقعات المشاركين في السوق لقيام الاحتياطي الفيدرالي Fed برفع أسعار الفائدة بشكل إضافي خلال عام 2026.
تتزامن هذه التحركات مع ضغوط تضخمية مستمرة، حيث أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) السنوي في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنسبة 4.2% (وفقاً لبيانات السوق في 10 يونيو 2026). وبالمقارنة مع الاقتصادات الكبرى الأخرى، يلاحظ أن هذا التوجه نحو التشديد النقدي يتزايد عالمياً؛ ففي ألمانيا، سجل الميزان التجاري فائضاً قدره 14.5 مليار يورو في يونيو 2026، بينما ارتفعت الصادرات الصينية بنسبة 19.4%، مما يعزز التوقعات باستمرار الطلب العالمي والحاجة لسياسات نقدية أكثر تقييداً للسيطرة على الأسعار.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة مستويات العوائد الحالية بدقة، حيث أن استقرار العائد فوق حاجز 5% قد يزيد من تكاليف الاقتراض طويل الأجل ويضغط على تقييمات الأسهم. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة، والتي سجلت سابقاً 4.17 مليون وحدة (إغلاق 9 يونيو 2026). كما سيكون خطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي لاغارد القادم حاسماً في تحديد اتجاهات عوائد السندات السيادية العالمية.