في ظل التحولات الكبرى في المشهد الجيوسياسي العالمي، تبرز توقعات قوية تشير إلى احتمالية وصول أسعار الذهب إلى مستويات 4500 دولار والفضة إلى 72 دولاراً للأونصة. ووفقاً للتقارير، فإن المحرك الرئيسي لهذه المستهدفات الطموحة هو ضعف الدولار الأمريكي الناتج عن أنباء حول اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران. ويساهم هذا التطور الدبلوماسي في تهدئة مخاوف التضخم العالمية، مما يعزز جاذبية المعادن الثمينة كأصول استراتيجية في ظل تراجع العملة الأمريكية.
تأتي هذه التوقعات في وقت أظهرت فيه البيانات الاقتصادية تبايناً في ضغوط الأسعار، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في الولايات المتحدة ارتفاعاً سنوياً بنسبة 4.2% وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 10 يونيو 2026. وبالمقارنة مع الصين، التي سجلت معدل تضخم سنوي قدره 1.2% في نفس الفترة، يبدو أن الأسواق تراهن على استمرار ضعف الدولار لدعم صعود السلع. كما تشير التقارير التاريخية إلى أن الذهب غالباً ما يشهد طفرات سعرية كبرى عند حدوث انفراجات جيوسياسية تقلل من علاوة المخاطر المرتبطة بالعملات الاحتياطية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون عن كثب مستويات الدعم الحالية للذهب والفضة لضمان استدامة هذا الزخم الصعودي. ومع صدور بيانات مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة التي بلغت 4.17 مليون وحدة (إغلاق 9 يونيو 2026)، تتوجه الأنظار الآن إلى الأجندة الاقتصادية للأسبوع القادم، وتحديداً خطابات مسؤولي البنوك المركزية، لتقييم مدى تأثير الهدوء الجيوسياسي على قرارات الفائدة المستقبلية ومسار الدولار.