في خطوة تعكس تأثر التضخم بالتدخلات المالية المؤقتة، سجل مؤشر أسعار الجملة في ألمانيا انخفاضاً بنسبة 0.6% على أساس شهري في مايو، متراجعاً من زيادة قدرها 2.0% في الشهر السابق. ويعود هذا الهبوط بشكل رئيسي إلى خفض معدل ضريبة الطاقة على المنتجات البترولية بنسبة 7.3%، وفقاً لمكتب الإحصاء الاتحادي الألماني. ومع ذلك، لا تزال أسعار الجملة مرتفعة بنسبة 5.9% على أساس سنوي، مدفوعة بزيادة حادة في أسعار المنتجات البترولية بلغت 30.5% مقارنة بالعام الماضي.
يأتي هذا التراجع الفني في وقت تشهد فيه منطقة اليورو تبايناً في ضغوط الأسعار؛ حيث أظهرت بيانات السوق استقرار التضخم في الصين عند 1.2% خلال يونيو، بينما تسارع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة إلى 4.2% وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 10 يونيو 2026. ويشير المحللون إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال تمثل خطراً صعودياً على تكاليف المواد الخام والطاقة، مما يحد من أثر التراجعات الضريبية المحلية على المدى الطويل.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون مدى استدامة هذا التبريد في أسعار المنتجين وتأثيره على قرارات البنك المركزي الأوروبي ECB. ومن الناحية الاقتصادية، أظهرت بيانات الميزان التجاري الألماني فائضاً قدره 14.5 مليار يورو في 9 يونيو 2026، مما يعكس مرونة نسبية في القطاع الخارجي رغم ضغوط التكاليف. يجب مراقبة بيانات الإنتاج الصناعي القادمة لتقييم مدى انتقال هذه التغيرات السعرية إلى القطاع التصنيعي الألماني.