في ظل تزايد المؤشرات على تباطؤ النشاط الاقتصادي، أظهرت البيانات الرسمية انكماش قطاع الخدمات في نيوزيلندا خلال شهر مايو. وانخفض مؤشر BNZ-BusinessNZ لأداء الخدمات (PSI) إلى 47.5 نقطة، مقارنة بـ 48.7 نقطة في الشهر السابق، ليظل دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش. ويعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى ضعف الطلب المحلي وتراجع مستويات الإنفاق الاستهلاكي، مما يعزز المخاوف من ركود أوسع بعد الضعف الذي شهده قطاع التصنيع مؤخراً.
يأتي هذا الانكماش في وقت تواجه فيه المنطقة ضغوطاً اقتصادية مماثلة، حيث أظهرت بيانات قريبة من أستراليا تراجعاً في ثقة المستهلك (Westpac) بنسبة 2.9% في يونيو، وفقاً لبيانات السوق. وبالمقارنة مع الربع السابق، تشير تقارير اقتصادية إلى أن قطاع الخدمات النيوزيلندي يكافح للتكيف مع أسعار الفائدة المرتفعة التي أدت إلى تقليص الدخل المتاح للأسر، وهو ما يتماشى مع التباطؤ الملحوظ في مبيعات التجزئة العالمية.
يجب على المتداولين مراقبة أداء الدولار النيوزيلندي NZD الذي قد يواجه ضغوطاً هبوطية إضافية نتيجة هذه البيانات الضعيفة. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، ستتجه الأنظار إلى بيانات التضخم الأمريكية (CPI) المقرر صدورها في 10 يونيو 2026، والتي ستؤثر بشكل مباشر على شهية المخاطرة في العملات المرتبطة بالسلع مثل NZD، خاصة مع توقعات استقرار التضخم السنوي عند 4.2%.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول