في خطوة تعكس مساعي القوى الكبرى لتحقيق استقرار في أسواق الطاقة العالمية، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي يقدم إعفاءات محتملة من عقوبات النفط مقابل تهدئة التوترات الإقليمية. ووفقاً للتقارير، تهدف مسودة مذكرة التفاهم إلى زيادة المعروض الإيراني في الأسواق العالمية، إلا أن المخاطر المتعلقة بسلامة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال قائمة. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت حساس للسوق التي تراقب عن كثب أي تغييرات في موازين العرض والطلب.
تأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه مخزونات النفط الخام الأمريكية تراجعاً حاداً، حيث أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي (API) انخفاضاً قدره 9.119 مليون برميل في 9 يونيو 2026، وهو ما يتجاوز بكثير التوقعات التي كانت تشير لانخفاض 3.4 مليون برميل فقط. وبالمقارنة مع تحركات السوق، يراقب المتداولون أداء شركات الطاقة الكبرى مثل Exxon Mobil وChevron التي تتأثر مباشرة بتقلبات أسعار الخام. كما أظهرت بيانات التجارة الصينية الصادرة في 9 يونيو نمواً قوياً في الواردات بنسبة 27.4%، مما يعزز التوقعات باستمرار الطلب الآسيوي القوي على الخام الإيراني في حال رفع القيود.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة مستويات الأسعار الحالية، حيث استقر خام برنت وخام غرب تكساس حول مستويات حرجة عند إغلاق 14 يونيو 2026 بانتظار وضوح المسار الدبلوماسي. ومن الناحية الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية (CPI) التي قد تؤثر على قوة الدولار وبالتالي على تسعير السلع الأساسية. كما سيراقب المتداولون أي تحديثات رسمية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث أن أي تهديد جديد قد يمحو أثر زيادة المعروض المتوقعة من الاتفاق.