في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية، أعلنت الولايات المتحدة عن تعزيز قبضتها العسكرية على الممرات المائية الحيوية في منطقة الخليج. وصرح وزير الدفاع الأمريكي، بيتي هيغسيث، أن الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران غير قابل للاختراق، مشيراً إلى أن 125 مليون برميل من النفط قد خرجت من الخليج تحت السيطرة الأمريكية الكاملة. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد قدرة واشنطن على تأمين تدفقات الطاقة رغم التهديدات الإيرانية المستمرة بإغلاق مضيق هرمز.
تعد هذه الخطوة حاسمة لتهدئة الأسواق، حيث يمر نحو 20% من استهلاك النفط العالمي عبر هذا المضيق يومياً وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA). وبالمقارنة مع التوترات السابقة في عام 2019، تسعى واشنطن حالياً لإظهار تفوق عسكري استباقي لمنع ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار الخام. ويراقب المتداولون هذه التطورات بالتزامن مع بيانات المخزونات الأمريكية، حيث أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي (API) انخفاضاً حاداً في مخزونات الخام بنحو 9.119 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 9 يونيو 2026، وفقاً لبيانات السوق.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولمن الناحية الفنية، يترقب المستثمرون صدور تقرير مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة وتأثيره على الدولار، مما قد ينعكس على تسعير السلع الأساسية. كما يجب مراقبة أي رد فعل إيراني قد يعيد التوتر إلى مستويات مرتفعة قبل صدور بيانات التضخم الصينية المقررة في 10 يونيو 2026. وتظل أسواق النفط في حالة ترقب لمدى استدامة هذا الاستقرار الأمني في ظل التحديات اللوجستية المستمرة في المنطقة.