
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبعد أسابيع من التوترات الجيوسياسية التي هددت سلاسل إمداد الطاقة العالمية، صرح الرئيس ترامب أن اتفاقاً مؤقتاً مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز قد يتم توقيعه بحلول يوم الأحد. وتتوسط كل من باكستان وقطر في هذا الاتفاق الذي يتضمن إطاراً زمنياً مدته 60 يوماً لإجراء محادثات تقنية بشأن البرنامج النووي الإيراني. من جانبها، أشارت طهران إلى أنها لا تزال تراجع التفاصيل السياسية والقانونية والتقنية للمقترح، مؤكدة أنها لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن التوقيع.
يأتي هذا الانفراج الدبلوماسي في وقت حساس لأسواق الطاقة، حيث أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع حاد في علاوة المخاطر النفطية. ووفقاً لبيانات السوق، شهدت مخزونات النفط الخام الأمريكية تراجعاً ملحوظاً، حيث أظهر تقرير معهد البترول الأمريكي (API) انخفاضاً قدره 9.119 مليون برميل في 9 يونيو 2026، وهو ما يتجاوز بكثير التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 3.4 مليون برميل فقط. ويراقب المحللون عن كثب رد فعل أسعار النفط العالمية التي تأثرت بشدة خلال الأشهر الأربعة الماضية نتيجة تعطل الممر الملاحي الذي يعبر منه نحو خمس استهلاك النفط العالمي.
على صعيد التوقعات المستقبلية، يترقب المتداولون الإعلان الرسمي يوم الأحد للتأكد من استئناف حركة الملاحة، وهو ما قد يؤدي إلى تهدئة فورية في أسعار الخام. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، ستتجه الأنظار إلى بيانات التضخم الأمريكية ومؤشر أسعار المنتجين الصيني الذي سجل نمواً بنسبة 3.9% سنوياً (بيانات 10 يونيو 2026) لتقييم أثر تكاليف الطاقة على الضغوط التضخمية العالمية. تظل الأسواق في حالة تأهب بانتظار تأكيد طهران الرسمي، حيث أن أي تعثر في المفاوضات قد يعيد تقييم مخاطر الإمدادات بشكل حاد.