في خطوة تعكس تزايد الضغوط الجيوسياسية على القارة الأوروبية، حذر خبراء اقتصاديون في معهد DIW من أن ألمانيا تواجه خطر الدخول في حالة ركود اقتصادي. ووفقاً للتقارير، فإن صدمة الطاقة الناتجة عن التوترات مع إيران بدأت تؤثر سلباً على آفاق النمو في البلاد. وأشار المعهد إلى أن هذه الاضطرابات تخلق عقبات كبيرة أمام التوسع الصناعي ومعدلات الإنفاق الاستهلاكي في أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
تأتي هذه التحذيرات في وقت حساس للصناعة الألمانية، حيث أظهرت بيانات السوق تراجعاً حاداً في طلبات المصانع بنسبة 3.8% في يونيو 2026، وهو ما تجاوز التوقعات التي كانت تشير لانكماش بنسبة 1.2% فقط. وبالرغم من أن الميزان التجاري الألماني سجل فائضاً قدره 14.5 مليار يورو في 9 يونيو 2026، إلا أن الضغوط المستمرة في قطاع الطاقة تهدد بتقويض هذه المكاسب التجارية، خاصة مع تباطؤ الطلب العالمي وظهور بوادر ركود مشابهة في المملكة المتحدة.
يجب على المستثمرين مراقبة البيانات الاقتصادية القادمة لتقييم مدى عمق الأزمة، حيث تترقب الأسواق أي تصريحات إضافية من البنك المركزي الأوروبي بعد خطاب لاغارد الأخير. ومع استمرار حالة عدم اليقين، تظل مستويات الإنتاج الصناعي الألماني، التي سجلت نمواً طفيفاً بنسبة 0.4% (إغلاق 9 يونيو 2026)، تحت المجهر كمعيار لمدى صمود القطاع الخاص أمام صدمات الطاقة المتتالية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول