في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، تزايدت وتيرة لجوء ناقلات النفط إلى استراتيجيات العبور الخفي لتجاوز التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز. ووفقاً للتقارير، تجمع أسطول يضم 16 ناقلة قبالة سواحل عمان لنقل ملايين البراميل التي كانت عالقة في الخليج العربي، بينما تعمد سفن أخرى إلى إغلاق أجهزة التتبع (الترانسبوندر) للعبور دون رصد. وتأتي هذه التحركات بدعم هادئ من الجيش الأمريكي لضمان استمرارية تدفق الخام ومنع حدوث أكبر انقطاع للإمدادات في التاريخ.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتتزامن هذه التطورات مع محاولات الأسواق استيعاب مخاطر الإمداد، حيث يرى محللو Goldman Sachs أن نجاح وصول هذه البراميل هو السبب الرئيسي وراء استقرار الأسعار وعدم تجاوزها حاجز 100 دولار للبرميل. وبالنظر إلى البيانات التاريخية، فإن هذه التكتيكات تعيد للأذهان فترات اضطراب سابقة حيث لجأت الأسواق لأساليب غير تقليدية للحفاظ على التوازن؛ ووفقاً لبيانات السوق، فإن استقرار أسعار العقود الآجلة يعكس تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية نتيجة نجاح عمليات الالتفاف هذه.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات العرض والطلب بدقة، خاصة مع اقتراب أحداث مفصلية قد تؤثر على معنويات السوق. وبحسب البيانات المتاحة، أظهر تقرير مخزونات النفط الخام (API) في 9 يونيو 2026 انخفاضاً حاداً قدره 9.119- مليون برميل، وهو ما يتجاوز التوقعات بكثير. كما يترقب المستثمرون نتائج اجتماع أوبك (OPEC) القادم والمقرر في الأجندة الاقتصادية، حيث ستلعب قرارات الإنتاج دوراً حاسماً في تحديد اتجاه الأسعار للفترة المقبلة.