في خطوة تعكس تأثر القطاع الصناعي الصيني بالتوترات الجيوسياسية العالمية، أظهرت البيانات الرسمية تسارعاً في تضخم أسعار المنتجين خلال شهر مايو. وأفاد المكتب الوطني للإحصاء أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى زيادة تكاليف الطاقة والسلع الأساسية بشكل ملحوظ. وقد بدأت هذه التكاليف المرتفعة للمواد الخام في الانتقال تدريجياً إلى القطاع الصناعي، مما زاد من الضغوط على هوامش ربح المصانع.
تأتي هذه الأرقام في وقت تشهد فيه التجارة الخارجية الصينية أداءً قوياً، حيث نمت الصادرات بنسبة 19.4% على أساس سنوي في مايو وفقاً لبيانات السوق، متجاوزة التوقعات البالغة 15%. ومع ذلك، فإن ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين (PPI) إلى 3.9% مقارنة بنسبة 2.8% في الشهر السابق يضع ضغوطاً تضخمية قد تحد من قدرة بنك الشعب الصيني على تيسير السياسة النقدية. وبالمقارنة مع القوى الاقتصادية الأخرى، سجلت ألمانيا انكماشاً في طلبات المصانع بنسبة 3.8% في يونيو، مما يشير إلى تباين في وتيرة التعافي الصناعي العالمي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى مستويات الأسعار، استقر معدل تضخم المستهلكين (CPI) في الصين عند 1.2% على أساس سنوي وفقاً لبيانات 10 يونيو 2026، وهو ما يقل قليلاً عن التوقعات. ويجب على المستثمرين مراقبة البيانات القادمة، حيث أظهرت مخزونات النفط الخام الأمريكية (API) تراجعاً حاداً قدره 9.119 مليون برميل، مما قد يستمر في دعم أسعار الطاقة عالمياً. ستكون قرارات البنوك المركزية القادمة والتقارير الاقتصادية من منطقة اليورو والولايات المتحدة محركاً رئيسياً لشهية المخاطر في الأسواق الناشئة.