في خطوة تعكس تحولاً في توقعات السياسة النقدية، بدأ المتداولون في التراجع عن صفقات «تخفيض قيمة الدولار» التي سادت العام الماضي. ووفقاً للتقارير، ارتفعت الأسعار الحقيقية في الولايات المتحدة بمقدار 60 نقطة أساس خلال الأسابيع الستة الماضية، مما وفر دعماً قوياً لمكانة الدولار. وتتزايد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي Fed سيضطر للاستجابة لصدمة التضخم المستمرة خلال العام الجاري، مما دفع الأسواق لإعادة تقييم مراكزها البيعية السابقة.
يأتي هذا التحرك في وقت تظهر فيه البيانات العالمية تبايناً ملحوظاً، حيث سجلت ألمانيا انكماشاً في طلبات المصانع بنسبة -3.8% في يونيو وفقاً لبيانات السوق، بينما أظهرت الصين نمواً قوياً في الصادرات بنسبة 19.4%، مما يعزز من جاذبية الدولار كملاذ آمن وعائد مرتفع مقارنة بنظرائه. ويرى خبراء في بنك ING أن استمرار ضغوط الأسعار يضع ضغوطاً تصاعدية على عوائد السندات، مما يجعل تكلفة المراهنة ضد العملة الأمريكية باهظة في الوقت الحالي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك CPI الأمريكي لتحديد المسار القادم، حيث استقر مؤشر الدولار DXY عند مستويات قوية (إغلاق 12 يونيو 2026). وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، فإن خطاب بار من الاحتياطي الفيدرالي ومبيعات المنازل القائمة التي سجلت 4.17 مليون وحدة مؤخراً، تعد مؤشرات حيوية لمراقبة مرونة الاقتصاد الأمريكي أمام معدلات الفائدة المرتفعة.