في إطار الجهود الدولية لتقليص الاعتماد على موارد الطاقة الروسية، أعلنت الحكومة البريطانية التزامها بوقف استيراد الديزل ووقود الطائرات من روسيا بشكل كامل. ووفقاً للتقارير، سيتم تنفيذ هذا التخلص التدريجي بحلول بداية العام الجديد كجزء من حزمة العقوبات المفروضة رداً على الصراع المستمر في أوكرانيا. ويهدف هذا القرار إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو من خلال استهداف أحد أهم مصادر إيراداتها من الطاقة.
يأتي هذا التحرك البريطاني في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية إعادة تشكيل واسعة لسلاسل التوريد، حيث تسعى دول أوروبية أخرى لتقليص فجوة العجز في نواتج التقطير. ووفقاً لبيانات السوق، فإن أسعار الديزل العالمية شهدت تقلبات ملحوظة منذ بدء العقوبات، حيث ارتفعت هوامش تكرير الديزل (Diesel Cracks) في أوروبا بنسبة تجاوزت 20% في فترات سابقة من العام الماضي نتيجة نقص الإمدادات الروسية (وفقاً لبيانات رويترز). كما تترقب الأسواق نتائج اجتماع أوبك (OPEC) المقرر في 7 يونيو 2026، والذي قد يناقش توازنات العرض والطلب العالمية في ظل هذه التحولات الهيكلية.
على صعيد التوقعات، يراقب المتداولون مدى قدرة المصافي البديلة في الشرق الأوسط وآسيا على سد الفجوة التي سيخلفها غياب الوقود الروسي عن السوق البريطانية. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، يعد اجتماع أوبك في 7 يونيو 2026 محطة رئيسية لتحديد اتجاهات أسعار الخام والمنتجات النفطية. كما سيتم مراقبة بيانات مخزونات النفط الخام (API) في 9 يونيو 2026 للحصول على إشارات حول مستويات الطلب الفعلي، علماً بأن المخزونات سجلت تراجعاً كبيراً قدره -9.119 مليون برميل في القراءة الأخيرة (إغلاق 9 يونيو 2026).
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول