في ظل استمرار الجدل الجيوسياسي حول تدفقات الطاقة العالمية، اتهم وزير الخارجية الهندي إس جايشانكار الدول الغربية بازدواجية المعايير في فرض ورفع العقوبات على النفط الروسي بناءً على مصالحها الخاصة. وأكد جايشانكار أن الولايات المتحدة طلبت من الهند صراحة في عام 2022 شراء النفط الروسي للمساعدة في استقرار السوق العالمية. كما أوضح أن المصافي الهندية قامت بتأمين إمدادات الخام حتى شهر أغسطس المقبل من خلال زيادة المشتريات من الإمارات وأفريقيا والبرازيل لمواجهة أزمة المعروض الحالية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه التصريحات في وقت تظهر فيه بيانات التجارة تحولاً كبيراً في استراتيجية الطاقة الهندية، حيث أصبحت روسيا المورد الرئيسي للخام لنيودلهي بحصة تجاوزت 35% من وارداتها العام الماضي وفقاً لبيانات تتبع السفن. وبالمقارنة مع أداء الشركات الكبرى، سجلت شركة Reliance Industries الهندية نمواً في هوامش تكرير النفط مدفوعاً بالخام الروسي الرخيص، بينما تشير بيانات السوق إلى أن الهند خفضت عجز الحساب الجاري إلى 7.1 مليار دولار (إغلاق 8 يونيو 2026) مدعومة باستقرار تكاليف استيراد الطاقة.
وعلى صعيد التوقعات، يراقب المتداولون مستويات مخزونات النفط الخام التي سجلت تراجعاً حاداً قدره 9.11- مليون برميل وفقاً لبيانات معهد البترول الأمريكي (إغلاق 9 يونيو 2026). ومن المهم متابعة التطورات الجيوسياسية في مضيق هرمز التي قد تدفع الهند لمزيد من التنويع بعيداً عن الشرق الأوسط. كما يترقب السوق نتائج اجتماع أوبك القادم للوقوف على سياسات الإنتاج التي ستؤثر بشكل مباشر على تكلفة الإمدادات للمصافي الهندية في الربع الثالث.