في خطوة تعكس السعي لتحقيق التوازن بين الرقابة المالية وجذب الاستثمارات التقنية، أعلنت الحكومة المجرية عن خطط لإلغاء القوانين التي تجرم تداول العملات الرقمية. ووفقاً للتقارير، تعتزم السلطات إلغاء عقوبات السجن للمشاركين في السوق وتفكيك الإطار التنظيمي المقيد الذي بدأ تطبيقه في يوليو 2025. وتأتي هذه الخطوة لإلغاء القوانين السابقة التي كانت تفرض عقوبات تصل إلى 8 سنوات لمزودي الخدمة غير المرخصين، وعقوبات تتراوح بين سنتين إلى 5 سنوات للمعاملات عالية القيمة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التحول الجذري بعد أن أدت القوانين المتشددة إلى تحقيق من قبل الاتحاد الأوروبي وضغوط تشغيلية أجبرت منصات كبرى مثل Revolut على تعليق خدماتها في البلاد. وتهدف المجر من خلال هذا التراجع إلى مواءمة تشريعاتها الوطنية مع لائحة أسواق الأصول المشفرة (MiCA) التابعة للاتحاد الأوروبي، حيث ترى الإدارة الحالية أن القواعد السابقة كانت مدفوعة بدوافع سياسية بدلاً من كونها ضمانات حقيقية للسوق. وبالمقارنة مع دول الجوار، تسعى المجر لاستعادة تنافسيتها الإقليمية في قطاع التكنولوجيا المالية وفقاً لبيانات السوق.
يجب على المتداولين مراقبة عودة منصات التداول العالمية إلى السوق المجري كإشارة على تحسن السيولة الإقليمية. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب المستثمرون خطاب لاغارد من البنك المركزي الأوروبي في 9 يونيو 2026 للحصول على إشارات حول التوجهات التنظيمية والنقدية في المنطقة. كما تظل مستويات التضخم في منطقة اليورو، والتي ستتضح ملامحها من خلال بيانات التضخم الألمانية والصينية القادمة في 10 يونيو 2026، عاملاً مؤثراً على شهية المخاطرة في الأصول الرقمية.