في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية، يواجه العراق موعداً نهائياً حرجاً في 27 يوليو الجاري لانتهاء اتفاقية تصدير النفط عبر الأراضي التركية. ووفقاً للتقارير، أصبحت المسارات التركية شريان الحياة الوحيد والمؤثر لصادرات بغداد بعد إغلاق مضيق هرمز في 28 فبراير الماضي. وكان هذا الممر المائي الحيوي يستوعب سابقاً نحو 95% من إجمالي الصادرات النفطية العراقية قبل توقفه عن العمل.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه الأزمة في وقت حساس لسوق النفط العالمي، حيث تترقب الأسواق أي نقص في المعروض قد يعوض الفائض الناتج عن تباطؤ الطلب الصيني، إذ أظهرت بيانات الميزان التجاري الصيني الصادرة في 9 يونيو نمواً في الواردات بنسبة 27.4%، وفقاً لبيانات السوق. وبالمقارنة مع دول الجوار، يسعى العراق لتأمين بدائل في ظل ضغوط مالية شديدة، حيث يمثل النفط المورد الأساسي لميزانية الدولة، بينما تشير تقديرات المحللين إلى أن فقدان المسار التركي سيترك البلاد دون أي منافذ تصديرية قابلة للتطبيق حالياً.
يجب على المتداولين مراقبة نتائج اجتماع أوبك (OPEC) الذي عُقد مؤخراً في 7 يونيو لبحث توازنات السوق، بالإضافة إلى بيانات مخزونات النفط الأمريكية (API) التي سجلت انخفاضاً حاداً قدره 9.119 مليون برميل في 9 يونيو 2026. ومع اقتراب الموعد النهائي في 27 يوليو، ستكون المفاوضات بين بغداد وأنقرة هي المحرك الرئيسي لأسعار الخام، حيث قد يؤدي الفشل في التجديد إلى صدمة في المعروض ترفع علاوة المخاطر الجيوسياسية.