سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي تحول تاريخي يعكس تسارع وتيرة انتقال الطاقة في الولايات المتحدة، تفوقت الطاقة الشمسية على الفحم في مزيج توليد الكهرباء الوطني لأول مرة خلال شهر مايو 2026. ووفقاً للبيانات، استحوذت الطاقة الشمسية على حصة قياسية بلغت 12.8% من الإمدادات، متجاوزة حصة الفحم التي تراجعت إلى 12.2%، لتصبح الشمس ثالث أكبر مصدر للكهرباء في البلاد. كما سجل التوليد الشمسي رقماً قياسياً عند 45.5 تيراواط/ساعة خلال الشهر، بزيادة قدرها 17% مقارنة بالعام السابق، في حين مثلت مشاريع الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة 91% من إجمالي السعات الجديدة المضافة في الربع الأول من العام.
يأتي هذا الإنجاز مدفوعاً باستثمارات ضخمة في البنية التحتية الخضراء، حيث تشير تقارير Wood Mackenzie إلى أن الهيمنة الشمسية على الإضافات الجديدة تعزز من تراجع دور الفحم الذي كان يوماً المصدر المهيمن. وبالمقارنة مع العام الماضي، فإن نمو الإنتاج بنسبة 17% يعكس كفاءة تقنيات التخزين التي بدأت تعالج مشكلة الموثوقية. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا التحول يضع ضغوطاً هيكلية طويلة الأمد على أسواق الفحم الحراري، بينما يعزز من القيمة السوقية لشركات الطاقة المتجددة التي باتت تقود التوسع في الشبكة الأمريكية.
من الناحية التشغيلية، يراقب المتداولون استدامة هذا التفوق خلال أشهر الصيف التي تشهد ذروة الطلب على التبريد. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب السوق نتائج اجتماع أوبك (OPEC) في 7 يونيو 2026 وتأثيراتها على أسعار الطاقة الشاملة، بالإضافة إلى بيانات مخزونات النفط الخام (API) التي صدرت في 9 يونيو وأظهرت تراجعاً حاداً بمقدار 9.119 مليون برميل. ستظل مستويات توليد الطاقة المتجددة عاملاً حاسماً في تحديد ملامح الطلب على الغاز الطبيعي، الذي لا يزال يتصدر مزيج الطاقة، وسط توقعات باستمرار توسع السعة الشمسية خلال النصف الثاني من العام.