وسط مخاوف متصاعدة من استمرار التضخم المرتفع، شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً خلال الأسبوع حيث اختبرت مستوى الدعم الحرج عند 4,000 دولار للأونصة. وجاء هذا التراجع مدفوعاً ببيانات تضخم أمريكية أقوى من المتوقع عززت التوقعات برفع الفيدرالي Fed لأسعار الفائدة، قبل أن يرتد السعر ليستقر عند 4,200 دولار. ووفقاً للتقارير، ساهمت التوترات الجيوسياسية المتجددة في الشرق الأوسط في توفير دعم أولي كملاذ آمن، إلا أن هذا الزخم تراجع لاحقاً أمام ضغوط السياسة النقدية.
يأتي هذا التحرك في وقت تظهر فيه البيانات العالمية تبايناً ملحوظاً، حيث سجل التضخم في الصين 1.2% على أساس سنوي وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 10 يونيو 2026، وهو ما يقل عن التوقعات البالغة 1.3%. وفي المقابل، أظهرت بيانات أتلانتا فيد Atlanta Fed نمواً قوياً للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.3%، مما يزيد من الضغوط على الذهب الذي لا يدر عائداً في بيئة الفائدة المرتفعة. وبالمقارنة مع الربع السابق، تظل مستويات 4,000 دولار منطقة فنية محورية يراقبها المتداولون لتقييم استدامة الاتجاه الصاعد.
تستقر أسعار الذهب حالياً عند مستوى 4,200 دولار (إغلاق 12 يونيو 2026)، مع ترقب الأسواق لخطابات مسؤولي البنك المركزي الأمريكي لاستيضاح مسار الفائدة. ويجب على المستثمرين مراقبة أي تصريحات إضافية من أعضاء الفيدرالي Fed، خاصة بعد خطاب بار الأخير، حيث قد تؤدي أي إشارات تشددية إلى إعادة اختبار مستويات الدعم الدنيا. كما تظل التطورات الجيوسياسية عاملاً مؤثراً قد يدفع الأسعار نحو مستويات المقاومة القريبة في حال تصاعد التوترات.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول