تدرس شركة Airbus حالياً تعزيز تعاونها مع شركة Saab السويدية كشريك مفضل لتطوير الأنظمة القتالية الجوية، وذلك مع تزايد احتمالات انهيار برنامج المقاتلة الأوروبية المشترك FCAS. ووفقاً للتقارير، يأتي هذا التحول الاستراتيجي في ظل استمرار النزاعات بين فرنسا وألمانيا، وتحديداً بين Airbus وشركة Dassault Aviation الفرنسية، حول توزيع الأدوار الصناعية والقيادة التقنية للمشروع. ويعكس هذا التوجه رغبة Airbus في البحث عن شراكات أكثر استقراراً لضمان استمرارية خططها الدفاعية بعيداً عن الجمود السياسي الذي يحيط بالتحالف الفرنسي الألماني.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه ميزانيات الدفاع الأوروبية إعادة هيكلة شاملة؛ حيث سجلت شركة Saab نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 28% خلال الربع الأول من عام 2024 وفقاً لتقارير أرباح الشركة، مما يعزز جاذبيتها كشريك تقني. وفي المقابل، تواجه شركة Dassault Aviation (AM.PA) ضغوطاً للحفاظ على استقلالية تصميم مقاتلات Rafale، وهو ما كان نقطة خلاف جوهرية مع Airbus. وبحسب بيانات السوق، فإن هذا التوتر الصناعي يهدد مشروعاً تقدر قيمته الإجمالية بأكثر من 100 مليار يورو، مما يدفع المستثمرين لمراقبة مدى قدرة الشركات الأوروبية على توحيد جهودها لمنافسة الجيل القادم من المقاتلات الأمريكية.
وعلى صعيد التداولات، أغلق سهم Airbus (AIR.PA) عند 179.28 يورو، بينما استقر سهم Saab (0GWL.L) عند 523.20 جنيهاً إسترلينياً، وأغلق سهم Dassault Aviation (AM.PA) عند 297 يورو (إغلاق 12 يونيو 2026). ويجب على المتداولين مراقبة أي تصريحات رسمية من وزراء الدفاع في الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة، بالإضافة إلى ترقب بيانات الإنتاج الصناعي في إيطاليا المقررة في 10 يونيو، والتي قد تعطي إشارات حول زخم قطاع التصنيع الدفاعي في منطقة اليورو.