في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة على الميزانيات العامة، سجلت إصدارات الديون السيادية العالمية مستويات غير مسبوقة. اقترضت الحكومات 504 مليار دولار من أسواق السندات المشتركة منذ بداية العام الجاري، وهو مستوى قياسي يتجاوز الذروة المسجلة خلال جائحة كورونا في عام 2020 وفقاً لبيانات Bloomberg. ويعود هذا الارتفاع الحاد في الاقتراض إلى حاجة الحكومات لتمويل العجز المالي المتوسع وسط تزايد الإنفاق العام.
يأتي هذا الزخم في الإصدارات مدفوعاً بزيادة الإنفاق على قطاعات الدفاع، وشيخوخة السكان، ومشاريع تحول الطاقة، بالتزامن مع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة التي تزيد من تكلفة خدمة الدين. وبالمقارنة مع العام الماضي، تشير تقارير Danske Bank إلى أن وتيرة العرض تفوق الطلب التقليدي في بعض الأسواق الأوروبية، مما يضع ضغوطاً تصاعدية على العوائد. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا التدفق القياسي للسندات قد يؤدي إلى مزاحمة الاستثمارات الخاصة في ظل تنافس الجهات المصدرة على السيولة المتاحة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة تحركات عوائد السندات العالمية في ظل هذا المعروض الضخم، حيث أن استمرار الوتيرة الحالية قد يضعف أسعار السندات القائمة. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب السوق خطاب بار من الاحتياطي الفيدرالي (Fed) في 6 يونيو 2026 للحصول على إشارات حول مسار الفائدة، بالإضافة إلى بيانات التضخم الصينية التي صدرت في 10 يونيو 2026 وأظهرت استقراراً عند 1.2%، مما يوفر سياقاً لبيئة الأسعار العالمية.