في خطوة تعكس تحولاً في توقعات السياسة النقدية الأمريكية، تراجعت أسعار الذهب والفضة إلى أدنى مستوياتها في شهرين خلال تداولات يوم الثلاثاء. ووفقاً للتقارير، جاء هذا الهبوط مدفوعاً بمزيج من التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمخاوف الحرب في إيران وتوقعات الأسواق المتزايدة بشأن مسار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي Fed. ويرى المستثمرون أن استمرار ضغوط التضخم وأسعار الطاقة قد يدفع البنك المركزي الأمريكي لاستئناف رفع الفائدة بدلاً من خفضها كما كان متوقعاً سابقاً.
يأتي هذا التراجع في وقت تظهر فيه البيانات الاقتصادية العالمية تبايناً ملحوظاً، حيث سجلت ألمانيا انكماشاً في طلبات المصانع بنسبة 3.8% في يونيو، وفقاً لبيانات السوق، مما يعزز حالة عدم اليقين الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات من الصين نمواً قوياً في الصادرات بنسبة 19.4%، مما يشير إلى ضغوط تضخمية عالمية مستمرة قد تدعم التوجه التشددي للبنوك المركزية. ويقارن هذا الهبوط الحالي مع مستويات الذهب في الربع السابق التي شهدت دعماً قوياً فوق مستويات 2,300 دولار للأونصة قبل ظهور موجة التشدد الأخيرة.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور بيانات التضخم الأمريكية ومحاضر اجتماعات الفيدرالي لتقييم الخطوة القادمة. ووفقاً للتقويم الاقتصادي، تظل الأنظار موجهة نحو خطابات مسؤولي الفيدرالي القادمة بعد خطاب "بار" الأخير في 6 يونيو 2026. ومع وصول الأسعار لأدنى مستوياتها في شهرين (إغلاق 9 يونيو 2026)، يراقب المحللون مستويات الدعم الفنية الرئيسية لتحديد ما إذا كان الاتجاه الهبوطي سيستمر في ظل غياب محفزات صعودية قريبة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول