في خطوة تعكس تحول السياسة النقدية الأمريكية، يواجه الذهب ضغوطاً بيعية ناتجة عن تغير توقعات المستثمرين تجاه قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ووفقاً للتقارير الصادرة عن بنك OCBC، فإن الاتجاه الصعودي للمعدن الثمين قد تأجل بسبب إعادة تسعير الأسواق للسياسة النقدية نحو موقف أكثر تشدداً. وتعمل قوة الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد كعوامل معاكسة قوية للأصول التي لا تدر عائداً مثل السبائك الذهبية.
يأتي هذا التراجع في وقت أظهرت فيه بيانات سوق العمل الأمريكية قوة غير متوقعة، حيث سجلت الوظائف غير الزراعية 172 ألف وظيفة في يونيو 2026، متجاوزة التوقعات البالغة 85 ألف وظيفة وفقاً لبيانات السوق. هذا التباين في البيانات الاقتصادية عزز من مكانة الدولار مقابل العملات الرئيسية، حيث استقر معدل البطالة عند 4.3%، مما قلل من احتمالات خفض الفائدة بشكل مبكر، وهو ما ضغط بدوره على أسعار الذهب مقارنة بمستوياتها في الربع السابق.
من الناحية الفنية، يراقب المتداولون مستويات الدعم القريبة في ظل استمرار قوة العملة الأمريكية. ومع غياب بيانات اقتصادية كبرى في التقويم القادم باستثناء خطابات أعضاء الفيدرالي، يظل التركيز منصباً على استدامة مستويات الأسعار الحالية. يجب على المستثمرين مراقبة أي تحديثات بشأن التضخم العالمي، خاصة بعد أن سجل معدل التضخم في الفلبين 6.8% في 5 يونيو 2026، مما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية عالمياً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول