في خطوة تعكس قدرة الجهات المصدرة للعملات المستقرة على التدخل المباشر في الشبكة، قامت شركة Tether بإدراج محفظة رقمية في القائمة السوداء بعد رصد تحويلات بقيمة 120 مليون دولار من عملة USDT. ووفقاً للتقارير، تم تجميد مبلغ 72 مليون دولار من الأصول داخل المحفظة المستهدفة كجزء من هذا الإجراء الرقابي. يهدف هذا التحرك إلى منع حركة الأموال المرتبطة بأنشطة مشبوهة، مما يؤكد على السيطرة المركزية التي تمارسها الشركة لضمان الامتثال الأمني.
تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه العملات المستقرة ضغوطاً تنظيمية متزايدة عالمياً لتعزيز إجراءات مكافحة غسل الأموال. وبالنظر إلى المنافسين، حافظت عملة USDC التي تصدرها شركة Circle على معايير امتثال مشابهة، حيث قامت سابقاً بتجميد عناوين مرتبطة ببروتوكول Tornado Cash بناءً على عقوبات أمريكية (وفقاً لبيانات السوق). ويشير خبراء في قطاع الكريبتو إلى أن مثل هذه الإجراءات، رغم ضرورتها للأمن، تثير جدلاً مستمراً حول مفهوم اللامركزية في الأصول الرقمية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولمن الناحية التشغيلية، لم يتأثر استقرار ربط USDT بالدولار بهذا الإجراء، حيث استمر تداول العملة عند مستويات قريبة من 1.00 دولار (إغلاق 12 يونيو 2026). ويجب على المتداولين مراقبة أي تطورات قانونية قد تنجم عن هذا التجميد، بالإضافة إلى متابعة البيانات الاقتصادية الكلية مثل معدل البطالة الأمريكي الذي سجل 4.3% في 5 يونيو 2026، لما له من تأثير غير مباشر على شهية المخاطرة في أسواق الأصول الرقمية.
تحديث: رصد محللون ارتفاعاً مفاجئاً في طلبات شراء عملة Monero (XMR) بالتزامن مع إجراءات التجميد، مما يشير إلى محاولة لنقل السيولة نحو العملات التي تركز على الخصوصية. يعكس هذا التحرك في السوق رد فعل سريع من قبل المتداولين تجاه الرقابة الصارمة على تحويلات USDT المشبوهة.
تحديث: كشفت تحليلات لاحقة من قِبل المحلل ZachXBT أن التدفقات المشبوهة التي بلغت 120.2 مليون USDT كانت مرتبطة بارتفاع مفاجئ في سعر عملة الخصوصية Monero (XMR). ووفقاً لبيانات السوق، تم تداول XMR بالقرب من مستوى 357 دولاراً بالتزامن مع هذه التحركات، مما يرجح أن عمليات التجميد استهدفت محاولات غسل أموال عبر تحويل العملات المستقرة إلى أصول رقمية مجهولة الهوية.