في خطوة تعكس مرونة القطاع العقاري أمام ضغوط التضخم، شهد سوق الإسكان الأمريكي انتعاشاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي. ارتفعت مبيعات المنازل في الولايات المتحدة بنسبة 3.2% خلال شهر مايو، وهو ما يمثل أكبر زيادة شهرية يتم تسجيلها منذ بداية العام الجاري. ووفقاً للتقارير، سجل متوسط أسعار المنازل خلال هذه الفترة أعلى مستوى تاريخي له لشهر مايو، مدفوعاً بمزيج من تحسن مستويات المعروض والتراجع النسبي في تكاليف الاقتراض.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الأداء القوي في الوقت الذي تظهر فيه بيانات التوظيف الأمريكية استقراراً نسبياً، حيث استقر معدل البطالة عند 4.3% في يونيو وفقاً لبيانات السوق. وبالمقارنة مع الأسواق الدولية، أظهر مؤشر أسعار المنازل البريطاني (Halifax) تباطؤاً طفيفاً بنسبة -0.1% على أساس شهري في يونيو، مما يبرز التباين في أداء القطاع العقاري بين ضفتي الأطلسي. كما تشير تقارير الخبراء إلى أن زيادة المخزون بنسبة تقارب 15% مقارنة بالعام الماضي ساعدت في استيعاب الطلب المتزايد رغم ارتفاع الأسعار.
يجب على المستثمرين مراقبة استدامة هذا الزخم في ظل استقرار متوسط الأجور بالساعة عند نمو سنوي قدره 3.4% كما في إغلاق 5 يونيو 2026، وهو ما قد يؤثر على القدرة الشرائية للمشترين الجدد. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، سيكون خطاب بار من الاحتياطي الفيدرالي في 6 يونيو 2026 محطة هامة لاستشراف مستقبل أسعار الفائدة وتأثيرها على الرهن العقاري. تظل مستويات الأسعار القياسية هي التحدي الأبرز الذي قد يحد من وتيرة النمو في الأشهر القادمة.