بعد مرور ثلاثة أشهر ونصف على إغلاق مضيق هرمز، لا تزال أسعار النفط العالمية تتداول دون مستوى 100 دولار للبرميل رغم تقديرات بفقدان 13 مليون برميل يومياً من الإمدادات. ووفقاً للتقارير، يمثل هذا الإغلاق أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط، إلا أن الأسواق استوعبت الصدمة مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق وشيك بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الأزمة الدبلوماسية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الاستقرار السعري نتيجة تحولات هيكلية في خارطة التجارة العالمية، حيث رفعت الولايات المتحدة صادراتها من الخام إلى مستويات قياسية لتعويض النقص، في حين خفضت الصين وارداتها إلى أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات. وبالمقارنة مع بيانات المخزونات الأمريكية السابقة التي أظهرت تراجعاً حاداً بمقدار 9.119 مليون برميل في 9 يونيو 2026، فإن زيادة الإنتاج الأمريكي وتراجع الطلب الآسيوي قد قلصا من حدة العجز المادي في الأسواق العالمية.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الأسعار الحالية بحذر، حيث يواجه النفط ضغوطاً متباينة بين نقص المعروض الفعلي والآمال الدبلوماسية. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تظل تقارير الصادرات الأمريكية الأسبوعية وبيانات الطلب الصيني القادمة هي المحرك الأساسي للأسعار، خاصة مع ترقب أي إعلان رسمي بشأن الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي قد يعيد فتح المضيق ويغير اتجاه السوق بشكل جذري.