في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تراجعت أسعار خام برنت لتصل إلى مستوى 88 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى يسجله الخام منذ 17 أبريل الماضي. ويعكس هذا التراجع انخفاضاً بنسبة 25% عن ذروة الأسعار المسجلة منذ بداية العام الجاري. وجاء هذا التحرك السعري بعد تهديدات أطلقها الرئيس ترامب بشن هجمات كبرى على إيران، مع التركيز بشكل خاص على جزيرة خارك التي تعد شرياناً حيوياً يمر عبره أكثر من 90% من صادرات النفط الإيرانية.
وتأتي هذه الضغوط البيعية في وقت يراقب فيه المتداولون توازن العرض والطلب العالمي، حيث أظهرت بيانات اقتصادية حديثة تباطؤاً في النمو الصناعي في مناطق رئيسية، مثل فرنسا التي سجلت نمواً طفيفاً بنسبة 0.1% في الإنتاج الصناعي وفقاً لبيانات السوق في 5 يونيو 2026. وبالتزامن مع ذلك، تترقب الأسواق نتائج اجتماع أوبك (OPEC) المقرر عقده في 7 يونيو 2026، والذي قد يحدد مسار الإنتاج للفترة القادمة في ظل تقلبات الأسعار الحالية والمخاوف من تعطل الإمدادات الإيرانية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولمن الناحية الفنية، يراقب المستثمرون مستويات الدعم الحالية لخام برنت بعد كسر حاجز 90 دولاراً نزولاً، مع التركيز على البيانات الاقتصادية القادمة كمحفزات للحركة. ويترقب السوق صدور بيانات الميزان التجاري والصادرات من الصين في 9 يونيو 2026، والتي ستعطي إشارة واضحة حول حجم الطلب من أكبر مستورد للخام في العالم. وفي حال استمرار التهديدات الجيوسياسية دون تصعيد فعلي، قد تظل الأسعار تحت ضغط التقلبات الناتجة عن حالة عدم اليقين.