وسط محاوف من فقدان الزخم الاقتصادي في بداية الربع الثاني، أظهرت البيانات الرسمية تباطؤاً في وتيرة النمو البريطاني بعد أداء إيجابي في الأشهر السابقة. انكمش الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة بنسبة 0.1% على أساس شهري في أبريل، وهو ما جاء متوافقاً تماماً مع توقعات المحللين. وكان قطاع الخدمات المحرك الرئيسي لهذا التراجع بانخفاض قدره 0.2%، بينما قدم قطاع البناء دعماً طفيفاً للنشاط الاقتصادي العام.
يأتي هذا الانكماش في وقت تواجه فيه الاقتصادات الكبرى ضغوطاً متباينة، حيث أظهرت بيانات منطقة اليورو مؤخراً انكماشاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% للربع السنوي وفقاً لبيانات السوق في 5 يونيو. وفي المقابل، أظهرت تقارير مبيعات التجزئة البريطانية الصادرة عن BRC نمواً سنوياً بنسبة 3.4% في يونيو، مما يشير إلى تباين بين أداء الاستهلاك المحلي والإنتاج الإجمالي. ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التباطؤ قد يضع ضغوطاً إضافية على بنك إنجلترا BoE في موازنته بين مكافحة التضخم ودعم النمو.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة تحركات الجنيه الإسترليني GBP الذي يتأثر مباشرة ببيانات النمو وتوقعات الفائدة. وبالنظر إلى المفكرة الاقتصادية، يترقب السوق أي تصريحات مستقبلية من مسؤولي بنك إنجلترا لتقييم مسار السياسة النقدية، خاصة بعد خطاب المحافظ بيلي في 5 يونيو. تظل مستويات النمو في قطاع الخدمات هي المعيار الأساسي لتعافي الاقتصاد البريطاني في الأشهر القادمة.
تحديث: تشير التقارير الأخيرة إلى أن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع في إيران بدأت تلقي بظلالها على قطاع الأعمال في المملكة المتحدة. وقد ساهم هذا الاضطراب الإقليمي بشكل ملموس في تعميق حالة الانكماش الاقتصادي المسجلة في شهر أبريل، مما يضيف ضغوطاً خارجية جديدة على آفاق النمو البريطاني.