يحاول اليورو حالياً التعافي من تراجع حاد استمر لعدة أشهر مقابل الدولار الأمريكي، إلا أن هذا الارتداد يواجه مناطق مقاومة حرجة. ووفقاً للتقارير الفنية، فإن الزوج يشهد ارتداداً مؤقتاً بعد عمليات بيع مكثفة، لكن المحللين يشيرون إلى أن الاتجاه الهبوطي العام لا يزال قائماً طالما بقيت مستويات المقاومة الرئيسية دون اختراق. وتأتي هذه التحركات في ظل تفاعل الأسواق مع تغير توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي Fed وقرارات البنك المركزي الأوروبي ECB.
تتأثر حركة العملة الموحدة ببيانات اقتصادية متباينة من منطقة اليورو، حيث أظهرت بيانات السوق تراجع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة -0.2% على أساس ربع سنوي في 5 يونيو 2026، وهو ما جاء دون التوقعات التي كانت تشير لنمو بنسبة 0.1%. وفي المقابل، أظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة إضافة 172 ألف وظيفة في نفس الفترة، متجاوزة التوقعات البالغة 85 ألف وظيفة، مما عزز من قوة الدولار وجعل مهمة اليورو في التعافي أكثر صعوبة.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات المقاومة القريبة لزوج EUR/USD، حيث يتم تداول الزوج في ظل ضغوط تضخمية مستمرة ومخاطر جيوسياسية. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات ثقة المستهلك الأسترالية ونتائج ثقة الأعمال (NAB) في 9 يونيو 2026 للحصول على إشارات حول شهية المخاطرة العالمية، كما تظل مستويات البطالة في الاقتصادات الكبرى محركاً رئيسياً لتوجهات العملات الأجنبية في المدى القصير.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول