وسط مخاوف متصاعدة من تعطل سلاسل توريد الطاقة العالمية، بدأت مؤسسة البترول الكويتية استخدام تكتيكات "الوضع المظلم" عبر إيقاف أجهزة التتبع (AIS) لناقلات الغاز المسال عند عبور مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشير فيه التقارير إلى انخفاض حاد في حركة ناقلات النفط عبر المضيق بنسبة تتراوح بين 90% إلى 95% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. ويهدف هذا الإجراء إلى حماية الشحنات وضمان استمرارية الإمدادات المتجهة إلى الأسواق العالمية، لا سيما الهند، في ظل تصنيف المنطقة كمنطقة عالية المخاطر.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتضع هذه الخطوة الكويت إلى جانب منتجين إقليميين آخرين مثل الإمارات والعراق الذين اعتمدوا استراتيجيات مماثلة للتمويه الملاحي لتجنب الاستهداف أو الاحتجاز. وبالنظر إلى سياق السوق، أظهرت بيانات الميزان التجاري للهند الصادرة في 8 يونيو 2026 فائضاً في الحساب الجاري قدره 7.1 مليار دولار، مما يعكس مرونة في الطلب رغم اضطرابات الشحن. ووفقاً لبيانات السوق، فإن لجوء شركات النفط الوطنية إلى هذه الأساليب يعزز علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار الطاقة، خاصة مع تزايد تكاليف التأمين على السفن التي لا تزال تعبر الممرات المائية المتوترة.
يجب على المتداولين مراقبة نتائج اجتماع أوبك (OPEC) الذي عُقد مؤخراً في 7 يونيو 2026 لتقييم أي تعديلات في حصص الإنتاج قد تعوض نقص الإمدادات المحتمل. كما تترقب الأسواق بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية (EIA) القادمة، وذلك بعد صدور بيانات معهد البترول الأمريكي (API) في 9 يونيو 2026 والتي أظهرت انخفاضاً حاداً في المخزونات قدره 9.119 مليون برميل. ستظل مستويات التقلب مرتفعة في أسواق الطاقة طالما استمرت حالة الغموض الملاحي في مضيق هرمز، مما قد يدفع أسعار الخام لاختبار مستويات مقاومة جديدة.