في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في إدارة الاحتياطيات السيادية، تجاوز البنك المركزي التركي كلاً من الصين والهند ليصبح أكبر مشترٍ للذهب على مستوى العالم منذ بداية عام 2026. ووفقاً للتقارير الصادرة عن FXStreet، فإن هذا التوجه يعكس رغبة المؤسسات النقدية في تنويع احتياطياتها بعيداً عن العملات الورقية التقليدية. يأتي هذا النشاط المكثف في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي الكلي والتحولات الجيوسياسية التي تدفع البنوك المركزية نحو الأصول الأكثر أماناً.
تتزامن هذه المشتريات مع ضغوط تضخمية مستمرة في الداخل التركي، حيث أظهرت بيانات السوق أن معدل التضخم السنوي في تركيا بلغ 32.61% في يونيو 2026 وفقاً لبيانات رسمية صادرة في 5 يونيو. وبالمقارنة مع الأقران، حافظ البنك الاحتياطي الهندي على وتيرة شراء مستقرة رغم نمو ناتجه المحلي الإجمالي بنسبة 7.8%، بينما تشير تقارير مجلس الذهب العالمي إلى أن البنوك المركزية تسعى لتوفير أرضية هيكلية لأسعار المعدن النفيس لمواجهة تقلبات العملات الأجنبية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المستقبل، يراقب المتداولون مستويات الذهب الفورية التي تتأثر بقرارات الفائدة العالمية، ومنها قرار الفائدة في الهند الذي ثبت عند 5.25% في 5 يونيو 2026. كما تترقب الأسواق أي تصريحات إضافية من مسؤولي البنك المركزي التركي حول مستهدفات الاحتياطي الأجنبي. ويجب متابعة التقويم الاقتصادي للأسبوع القادم لرصد أي بيانات تضخم جديدة قد تؤثر على شهية البنوك المركزية لمواصلة تكديس المعدن الأصفر كتحوط استراتيجي.