في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار السياسة النقدية الأمريكية، استقرت أسعار الذهب حيث أدى انخفاض أسعار النفط إلى موازنة المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة. ووفقاً للتقارير، فإن تراجع تكاليف الطاقة ساهم في تقليل توقعات الضغوط التضخمية، مما خفف من حدة التوقعات المتشددة للفيدرالي الأمريكي Fed. وتعكس هذه التحركات حالة من التجاذب في الأسواق بين جاذبية الذهب كملاذ آمن وبين ارتفاع عوائد السندات المحتمل نتيجة سياسات التشديد النقدي.
يأتي هذا الاستقرار في ظل تباين البيانات الاقتصادية العالمية، حيث أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية مؤخراً إضافة 172 ألف وظيفة غير زراعية في مايو، وهو ما تجاوز التوقعات البالغة 85 ألف وظيفة وفقاً لبيانات الأجندة الاقتصادية. وفي الوقت نفسه، سجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً بعد اجتماع أوبك في 7 يونيو، مما أثر على توقعات التضخم العالمية. وبالمقارنة مع المعادن النفيسة الأخرى، شهدت الفضة والبلاتين تحركات عرضية مماثلة وفقاً لبيانات السوق، وسط غياب محفزات قوية لكسر نطاقات التداول الحالية.
بالنظر إلى التوقعات المستقبلية، يراقب المتداولون مستويات الدعم والمقاومة للذهب بعد إغلاق تداولات الأسبوع الماضي. ومن الناحية الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات تضخم إضافية وتصريحات أعضاء الفيدرالي للحصول على إشارات أوضح بشأن خفض الفائدة. كما تشمل الأجندة القادمة بيانات ثقة المستهلك من ويستباك في أستراليا، والتي قد تعطي لمحة عن معنويات المستهلكين العالمية تجاه التضخم وتكاليف المعيشة في ظل تقلبات أسعار الطاقة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول